Skip to content

شرح مختصر الكرخي ١٤٠ - [فصل: شعر الخنزير]

شرح مختصر الكرخي

القدوري

Printed page ١/ ١٨٣

لنا: ما روي "أنه ﷺ حلق رأسه وقسّم شعره بين أصحابه" (١) ولو كان نجسًا لمنعهم من استعماله، وما كان طاهرًا من بدنه ﵊ كان طاهرًا من [بدن] غيره [كالعرق]، وما كان نجسًا من [بدنه] كان نجسًا من [بدن غيره] كالدم.

وأما عَظْم الآدمي، فالصحيح أنه طاهر، مُحَرّم لحرمة الآدمي؛ لأنه لا حياة فيه، فلم ينجس بالموت كالشعر، والذي قالوا في سِنّ آدمي إن طحن في دقيق، أنه لا يؤكل؛ لأن أجزاء الآدمي يحرم أكلها لحرمته لا لنجاستها، وأما عظم الخنزير فنجس؛ لأنّ تحريم الخنزير مغلّظ، فيتعلق ذلك بما يحله الموت منه وبما لا يحله الموت.

١٤٠ - [فَصْل: شَعْر الخنزير]

وأما شَعْر الخنزير فقد روي عن أبي حنيفة: أنه نجس لما ذكرنا في العظم، إِلّا أنه رَخَّصَ للخرّازين في استعماله لحاجتهم إليه (٢)؛ لأن غيره لا يقوم مقامه، وقد قال أبو يوسف: لو وقع في ماء نجّسه، وروي عنهم: أنه طاهر، وقال محمد: إذا وقع في الماء فلم يغلب عليه، جاز الوضوء؛ لأنه لا حياة فيه، فلا تحله النجاسة الحكميّة، كشَعْر غير الخنزير.