شرح مختصر الكرخي
Printed page ١/ ١٧٩
واختلف أبو حنيفة وأبو يوسف في جواز التداوي به، قال أبو حنيفة: لا يجوز التداوي به [لقوله ﷺ: "إن الله تعالى لم يجعل شفاء أمتي فيما حرّم عليهم " (١) ولأنه مائع نجس كالخمر.
وقال أبو يوسف: يجوز التداوي به]؛ لأن النبي ﷺ أمر العرنيين بشربه للتداوي.
وهذا لا دلالة فيه؛ لأنه علم بالوحي أن الداء الذي بهم لا يزول إلا به، وهذا لا يوجد في غيره.
١٣٥ - [فَصْل: بول الخفاش والفأرة]
وليس بول الخفاش وخرؤه بشيء عندهم جميعًا، ولا ينجس شيئًا؛ وذلك لأن الخفاش لا يتجنب منه في المساجد كالعصافير؛ ولأنه لا يمكن الاحتراز من بوله.
وأما الفأرة فبولها وخرؤها نجس؛ لأنه مستحيل إلى النتن والفساد، منفصل من حيوان يمكن الاحتراز منه.
١٣٦ - [فَصْل: دم ما ليس له دم سائل]
ودم ما ليس له دم سائل كالبق، والبراغيث ليس بنجس.
وقال الشافعي: نجس معفو [عنه] (٢).