Skip to content

شرح مختصر الكرخي ١٢٥ - [فصل: سؤر الحمار]

شرح مختصر الكرخي

القدوري

Printed page ١/ ١٧١

نجس عندنا.

وعند الشافعي: طاهر.

لنا: أن السَّبُع يمكن الاحتراز من سؤره كالكلب، والخنزير؛ ولأنها محرمة الألبان، فكان سؤرها نجسًا كالكلب.

وأما حديث ابن عمر أن النبيّ ﷺ سئل عن الوضوء بما أفضلت الحمر فقال: "وبما أفضلت السباع" (١) محمول على الحمر الأهلية، وسباع الطير.

وحديث جابر أن النبيّ ﷺ قال: "لها ما أخذت في بطونها، وما بقي فهو لنا شراب و طهور" (٢) ورواه داود بن الحصين عن جابر، وبينهما رجل لم يذكره؛ ولأنّ هذا كان قبل تحريم لحومها.

١٢٥ - [فَصْل: سؤر الحمار]

وأما النوع الرابع: فهو سؤر الحمار فإنهم شكّوا فيه، فلم يحكموا فيه بطهارة ولا نجاسة، وروي عن ابن عمر أنّه قال: لا يتوضأ به، وهو قول النخعي، وابن سيرين، والشعبي، ونافع، ومكحول، وجابر بن زيد، وحماد، والزهري، ومعمر.

وعن عطاء، ومجاهد: جواز الوضوء به، وهو قول الشافعي.

وإنما [شكوا] فيه لتعارض دليلين: أحدهما: يقتضي النجاسة، وهو حديث