شرح مختصر الكرخي
Printed page ١/ ١٦٩
أسآرها؛ لأنّها لا تجتنب النجاسات، فلا يؤمن أن يكون في أفواهها نجاسة.
١٢٢ - [فَصْل: سؤر الخنزير]
وأما النوع الثالث: وهو الخنزير، فسؤره نجس، وقال مالك: طاهر (١).
لنا: قوله تعالى: ﴿أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ﴾ [الأنعام: ١٤٥]، وهذه الكناية ترجع إلى نفس الخنزير؛ ولأنه مطلق التحريم كالدم، ولأن الانتفاع به لا يجوز بحال، كسائر النجاسات.
١٢٣ - [فَصْل: سؤر الكلب]
وسؤر الكلب نجس، وهو قول ابن عمر، وابن عباس.
وقال الزهري: إذا لم يجد غيره توضأ به.
وقال الأوزاعي: سؤره نجس في الأواني، وليس بنجس في المستنقع.
وقال مالك: سؤره طاهر، وإنما يغسل الإناء منه على طريق العبادة (٢).
لنا: حديث عبد الله بن المغفل أن النبيّ ﷺ قال: "طهور إناء أحدكم إذا ولغ الكلب فيه أن يغسل سبعًا ويعفر الثامنة بالتراب" (٣).