Skip to content

شرح مختصر الكرخي ١١٣ - [فصل: سؤر الحائض]

شرح مختصر الكرخي

القدوري

Printed page ١/ ١٦٤

"وشَرب النبيّ ﷺ من لبنٍ وأعطى فضل سؤره لأعرابي كان عن يمينه، فشرب وأعطى فضل سؤره لأبي بكر" (١).

ولأن بدن الآدمي طاهر، ولعابه متحلل من رطوبة لحمه وبدنه، كعرقه، وهذا لا خلاف فيه، وإنما قال قوم: إن سؤر المشرك نجس، والذي يدل على طهارته: أن النبيّ ﷺ أنزل وفد ثقيف وهم كفار في مسجده، ونصب لهم قبة (٢)، والمسجد ينزّه عن النجاسات؛ ولأن الكافر بعد الإسلام على الصفة التي كان عليها قبله، فإذا حكم بطهارته في أحد الأمرين، فكذلك الآخر، وقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾ [التوبة: ٢٨]، [والمراد به]: أنّه يجب اجتنابهم كما تجتنب النجاسات.

١١٣ - [فَصْل: سؤر الحائض]

وسؤر الحائض طاهر، لما روي "أن النبيّ ﷺ كان يضاجع نساءَهُ وهن حُيّض" (٣).