شرح مختصر الكرخي
عشرين دلوًا، فاستقوا به مرة واحدة أجزأهم، وهو أحب إليّ؛ لأنّ القطر الذي يعود منه إلى البئر أقل.
١٠٥ - [فَصْل: في جفاف البئر بعد وقوع الفأرة]
وقال أبو يوسف: إذا وقع في البئر فأرة أو غيرها، ثم جفت، ونضب ماؤها، ثم عاد الماء لم تطهر إلا بالنزح.
وقال محمد: طهرت البئر بالجفاف.
لأبي يوسف: أن التطهير موقوف على إخراج مقدار منها، فما لم يوجد سبب التطهير، لم تطهر.
وجه قول محمد: أن طهارتها موقوفة على ذهاب الماء، فلا فرق بين ذهابه بالنزح أو بالجفاف.
١٠٦ - : [فَصْل: موت فأرةٍ في جُبّ فيه ماء]
قال أبو يوسف: إذا وقعت الفأرة في جب (١) [فيه ماء] فماتت، فصب في البئر، أخرج مقدار ما كان في الجب وثلاثون دلوًا هكذا روى ابن رستم عنه.
وروى المُعَلَّى عنه: ينزح ما كان في الجب وعشرون دلوًا.
وقال محمد: ينزح الأكثر مما [كان] في الجب ومن عشرين دلوًا.
وجه قول أبي يوسف: أن الماء الذي نجس بالفأرة كالفأرة، ومعلوم أن الفأرة إذا وقعت في البئر وجب إخراجها، ثم إخراج الدلاء من بعدها، وكذلك هذا.