Skip to content

شرح مختصر الكرخي ٩٦ - [تطهير الإناء]

شرح مختصر الكرخي

القدوري

Printed page ١/ ١٤٧

بَابُ الأواني والآبار

قال أبو الحسن رحمه الله تعالى: وما كان من هذه المياه في الأواني، فوقعت فيها نجاسة مائعة، فهو نجس، يراق ويغسل الإناء ثلاثًا ما صغر من الإناء وما كبر، غلب على لون الماء وطعمه وريحه، أو لم يغلب.

٩٦ - [تطهير الإناء]

قال رحمه الله تعالى: الأصل في ذلك أن مخالطة النجاسة للماء ينجسّه وإن لم يتغيّر أحد أوصافه، فأمّا الإراقة فإنّما ذكرها ليتبيّن تطهير الإناء؛ وذلك لا يمكن مع بقاء الماء النجس، فأما وجوب الإراقة زوال عينها، وإن لم تكن مرئية فطهارته موقوفة على الإراقة، وهي على وجهين: إن تغيّرت أوصاف الماء بالنجاسة، لم يجز الانتفاع به؛ لأنّها غلبت عليه، فصار كعين النجاسة، وأمّا إذا لم يتغير الماء، فيجوز الانتفاع به في غير الأبدان، مثل بلّ الطين، وسقي الدوابّ؛ لأنّ النبي ﷺ قال في السمن المائع إذا وقعت فيه فأرة: "استصبحوا به" (١)، فدلّ على جواز الانتفاع بالنجس في غير الأبدان.

فأما تطهير الإناء، فقال أصحابنا: كل نجاسة لها عين مرئية فطهارتها موقوفة على غلبة ظن الغاسل في زوالها، وإنّما قدّروا بالثلاث؛ لأنّ الغالب أن الظنّ