Skip to content

شرح مختصر الكرخي ٦٦ - [فصل: مس المصحف بالغلاف]

شرح مختصر الكرخي

القدوري

Printed page ١/ ١١٨

عباس وقال لأبي هريرة: "ألسنا نتوضأ بالحميم" وهذا المعنى صحيح؛ لأنّ ما مسته النار لو أبطل الطهارة، لم يقع به الطهارة، أعني الماء السخين.

ومعنى الخبر عندنا: فليغسل يده، كما روي أنّه قال: "الوضوء قبل الطعام ينفي الفقر، وبعده ينفي اللمم" (١).

٦٥ - [فَصْل: مَسّ المصحف للمحدث]

قال: ولا يمسُّ الذي على غير وضوء مصحفًا (٢)، وذلك لما روي "أن النبيّ ﷺ كتب في كتاب عمرو بن حزم: وأن لا يمس القرآن إلا طاهر" (٣)؛ ولأنه يباشر القرآن بما يجب غسله، فصار كمسّ مَن بيده نجاسة، ولا يقال إن الصبيان في الكُتّاب يمسون القرآن مع الحدث؛ لأنهم غير مكلفين بالعبادات.

٦٦ - [فَصْل: مَسُّ المصحف بالغلاف]

ولا بأس بمسه بعِلاقة، وذلك لأنّ العلاق ليس منه؛ بدلالة أنّه لا يدخل في بيعه إلا بالشرط، فصار كمن حمل جوالقًا فيه مصحف، وعلى هذا قال أصحابنا: إن المُحدِث لا يمس الدراهم الذي عليها القرآن؛ لأنّ حرمة المصحف إنّما هي لما كتب فيه، وسواء كتب على الدراهم أو على غيرها فهو سواء (٤).