Skip to content

لطائف الإشارات لفنون القراءات واختلف فيها أول «الفاتحة»

لطائف الإشارات لفنون القراءات

القسطلاني

Printed page ٣/ ١٥

/ونقلها غيره من أهل اللغة، ولم يقل إنّها مولّدة كثعلب والمطرز (١).

والكلام على البسملة في مباحث:

الأوّل: لا خلاف أنّها بعض آية من «النّمل» في قوله و ﴿إِنَّهُ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾ (٢)، وقال القاضي أبو بكر ابن العربي:" اتّفق النّاس على أنّها آية من كتاب الله تعالى في سورة «النمل» " (٣)، وكأنّه تساهل في قوله آية؛ وإنّما هي بعض آية كما نصّ عليه الإمام أبو بكر الرّازي (٤) وعبارته:" لا خلاف بين النّاس أنّها ليست بآية تامة في سورة «النمل» وأنّها هناك بعض آية، وأنّ ابتداء الآية قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ﴾ " (٥)، ولا خلاف أيضا أنّ نصفها الأوّل بعض آية نحو ﴿بِسْمِ اللهِ مَجْراها﴾ (٦)، وكذا الأخير نحو ﴿الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾ (٧).

واختلف فيها أوّل «الفاتحة»:

فذهب إمامنا الشّافعي إلى أنّها آية مستقلة من أوّل «الفاتحة» بلا خلاف عنده ولا عند أصحابه لحديث أم سلمة المروي في البيهقي وصحيح ابن خزيمة:" أنّ رسول الله ﷺ قرأ ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾ في أوّل «الفاتحة» في الصّلاة وعدها آية " (٨)، وفي رواية إمامنا الشّافعي قال: قرأ رسول الله ﷺ «فاتحة الكتاب» فعدّ ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ﴾