Skip to content

لطائف الإشارات لفنون القراءات وفائدة تفصيله بالآيات والسور

لطائف الإشارات لفنون القراءات

القسطلاني

Printed page ١/ ١١٦

أنّه كان في نزوله مع أفضل الملائكة في ليلة مباركة إلى سماء الدّنيا جملة واحدة في بيت العزة، خيرات متزايدة، على خيرته من خليقته، وصفوته من بريّته، ثمّ نزل عليه منجّما (١) بحسب الوقائع والأحوال، وتبيين الحرام والحلال في عشرين عاما، تفضلا منه وإنعاما، حتى انتهى تنزيله، وتحقق تكميله، فبلّغه كما أنزل عليه، وألقاه إلى الأمّة كما ألقي إليه، لم يخف منه حرفا، كما شهد به أصدق القائلين في قوله: ﴿وَما هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾ (٢) فتلقّاه أصحابه من فيه غضّا (٣)، وأدّوه إلينا خالصا محضا (٤).

وقد أخرج النّسائي والحاكم عن ابن عباس قال: "أنزل القرآن جملة واحدة إلى سماء الدنيا في ليلة القدر، ثم أنزل بعد ذلك في عشرين سنة، وقرأ: ﴿وَقُرْآناً فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النّاسِ عَلى مُكْثٍ﴾ … (٥) الآية (٦).

قال العلاّمة شيخ الحفّاظ ابن حجر (٧): وفي رواية للحاكم والبيهقي/في الدّلائل:" فرّق في السنين " (٨).