Skip to content

لطائف الإشارات لفنون القراءات القسم الثاني من قسمي الإمالة: الإمالة المقيدة ب (هاء) التأنيث في الوقف

لطائف الإشارات لفنون القراءات

القسطلاني

Printed page ٢/ ٣٤٦

القسم الثّاني من قسمي الإمالة: الإمالة المقيدة ب (هاء) التّأنيث في الوقف

اعلم أنّهم قد اتّفقوا على إمالة الفتحة التي قبل هاء التّأنيث للكسائي، واختلفوا في إمالة الهاء فاختار في (الشّاطبيّة) (١) كأصلها إمالتها أيضا وفاقا لابن شريح والمهدوي وابن سفيان وغيرهم، وعزاه ابن الجزري للمحققين (٢)، لكن نسب المرادي من عبّر به للتّجوّز (٣)، وصحّح الجعبري وغيره أنّها غير ممالة وفاقا لنصّ الأهوازي وأبي العلاء، ونسبه في (النّشر) للجمهور (٤) قال: "والأوّل أقرب إلى القياس، وهو ظاهر كلام سيبويه حيث قال: شبه الهاء بالألف يعني في الإمالة، فأمال ما قبلها كما نميل ما قبل الألف" (٥) انتهى، ومراده ألف التّأنيث خاصة لا الألف المنقلبة عن الياء، ووجه التّشبيه بين هذه الهاء وألف التّأنيث أنّهما زائدتان، وأنّهما للتأنيث، وأنّهما ساكنتان، وأنّهما مفتوح ما قبلهما وأنّهما من مخرج واحد عند الأكثرين أو قريبا المخرج، وأنّهما حرفان خفيّان قد يحتاج كلّ منهما أن يبين بغيره كما بينوا ألف النّدبة في الوقف بالهاء في نحو «وا زيداه»، وقال الجعبري: "أشبهتها في لزوم السّكون وفتح ما قبلها وإفادة التّأنيث والخفاء والزيادة/والبدل ولذا أعطيت من أحكامها الإمالة قضاء لحق الشّبه، وكان القياس إمالة الهاء والفتحة لكن تعذر في الهاء لعدم صحة جعلها كالياء، وصحّ في الفتحة فأميلت وهذا جلّ شبهة القائل بإمالتها" (٦) انتهى.