Skip to content

لطائف الإشارات لفنون القراءات الوسائل [فضائل القرآن]

لطائف الإشارات لفنون القراءات

القسطلاني

Printed page ١/ ١٠٥

القراءة، وأجر بتعبه ومشقته (١).

فإن قلت: يلزم أن يكون المتعتع أفضل من الماهر من حيث أنّ له أجرين، ولم يذكر للماهر أجرين؟.

أجيب: بأنّه ﷺ قد ذكر لكلّ واحد فضيلة حثّا له على القراءة؛ فذكر للمتعتع أجرين، وللماهر كونه مع السّفرة، والكون مع السّفرة لا يتقاعد عن حصول الأجرين.

وقال القاضي عياض: "ليس معناه أن الذي يتعتع له من الأجر أكثر من الماهر به؛ بل الماهر أفضل وأكثر أجرا فإنّه مع السّفرة، وله أجور كثيرة، وكيف يلتحق به من لم يعتن بكتاب الله وحفظه وإتقانه وكثرة تلاوته ودراسته، كاعتنائه به حتى مهر فيه" (٢).

وفي الأصل التّاسع من (نوادر الأصول) لأبي عبد الله الترمذي (٣) عن أبي هريرة، وأبي الدرداء قالا: قال رسول الله ﷺ: "إنّ بيوتات المؤمنين لمصابيح إلى العرش يعرفها مقرّبوا السّموات السّبع، يقولون: هذا النّور من بيوتات المؤمنين التي يتلى فيها القرآن" (٤).

وعن علي بن أبي طالب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "من قرأ القرآن فاستظهره، فأحل حلاله، وحرّم حرامه، أدخله الله الجنّة، وشفّعه في عشرة من أهل بيته كلهم قد وجبت له النار" (٥) رواه الترمذي أبو عيسى، وقال: "حديث غريب".