وقال مطرّف بن عبد الله بن الشّخّير (٢): "هذه آية القراء" (٣)، أو المراد: "يتبعون كتاب الله فيعملون بما فيه" (٤)، وقال الكلبي (٥): "يأخذون بما فيه". وقال السّدّي (٦):
"هم أصحاب الرسول ﷺ"، وقال عطاء (٧): "هم المؤمنون" (٨).
ولما ذكرتعالى وصفهم بالخشية - وهي عمل القلب - ذكر أنّهم: ﴿يَتْلُونَ كِتابَ اللهِ﴾ وهو عمل اللسان، و ﴿وَأَقامُوا الصَّلاةَ﴾ وهي عمل الجوارح، ﴿وَأَنْفَقُوا﴾ وهو العمل المالي (٩).
وقوله: ﴿يَرْجُونَ تِجارَةً لَنْ تَبُورَ﴾ خبر «إنّ» أي: لن تكسد، ولن يتعذّر الرّبح فيها، وهو إشارة إلى الإخلاص، أي: يفعلون تلك الأفعال من: التّلاوة، وإقام /الصّلاة، والإنفاق؛ يقصدون بذلك وجه الله لا الرّياء والسمعة (١٠).