والثّاني: إمّا متصل مع حرف المدّ في كلمة واحدة أو منفصل.
(
فالأوّل (١): نحو ﴿أُولئِكَ﴾، و ﴿جاءَكَ﴾، ﴿أَوْلِياءَ﴾، ﴿جاءَ﴾﴿السُّواى﴾﴿مِنْ سُوءٍ﴾﴿لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ﴾، ونحو ﴿بُيُوتَ النَّبِيِّ﴾(٢) عند من «همز»: فاتّفق الأئمة على مدّه وعدم قصره اعتبارا بأثر «الهمز»، وهو معنى قوله في (التّيسير): "لا خلاف بينهم في تمكين المدّ زيادة" (٣)، وهو زيادة المدّ المسمى في الاصطلاح بالمد الفرعي لأنّ حرف المدّ ضعيف خفي، والهمز قوي صعب فزيد في المدّ تقوية للضعيف عند مجاورة القوي، وقيل: ليتمكن من اللفظ بالهمزة على حقها (٤)، وفي المعجم الكبير للطّبراني بإسناد رجاله ثقات كما في (النّشر) (٥) عن ابن مسعود: أنّ رجلا كان يقرأ عليه ﴿إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ﴾(٦) فقال ابن مسعود: "ما هكذا أقرأنيها رسول الله ﷺ"، فقال: "كيف أقرأكها يا أبا عبد الرحمن؟ "، قال: "أقرأنيها/ ﴿إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ﴾ " فمدّها " (٧)، فهذا نصّ صريح في لزوم مدّ المتصل،