قال مكّي (١):" هم المذكورون في «الواقعة» (٢)، فالسّابق بالخيرات: هو المقرّب (٣)، والمقتصد: أصحاب الميمنة، والظّالم لنفسه: أصحاب المشأمة " (٤).
وتعقّبه في (البحر) (٥) " بأنّ الأكثرين على أنّ هؤلاء الثّلاثة هم في أمّة الرّسول ﵇، ومن كان من أصحاب المشأمة مكذبا ضالا لم يورّث الكتاب، ولا اصطفاه الله، وإنّما الذي في الواقعة أصناف الخلق من الأوّلين والآخرين، قال عثمان بن عفان ﵁: "سابقنا أهل جهادنا، ومقتصدنا أهل حضرنا، وظالمنا أهل بدونا، لا يشهدون جماعة ولا جمعة" (٦).
وقيل: الظّالم: المقصّر في العمل بالقرآن، والمقتصد: العامل به في أغلب الأوقات، والسّابق: الذي يضم التّعليم والإرشاد إلى العمل (٧).
وقال الحسن (٨): الظّالم: من خفّت حسناته، والمقتصد من استوت، والسّابق: