Skip to content

لطائف الإشارات لفنون القراءات وأما إن كان الساكن قبل الهمز زايا

لطائف الإشارات لفنون القراءات

القسطلاني

Printed page ٢/ ١٤٢

وأمّا ﴿بادِيَ﴾ في هود (١) فقراءة أبو عمرو بالهمز بعد الدّال، ووافقه اليزيدي والحسن، وقرأه الباقون بالياء (٢).

وأمّا ﴿ضِياءً﴾ في يونس والأنبياء والقصص (٣) فقرأه قنبل بهمزة مفتوحة بعد «الضّاد» في الثّلاثة على القلب بتقديم الهمزة على الواو إن قلنا أنّه جمع، أو على الياء إن قلنا أنّه مصدر «ضاء» فوجب همزها لتطرفها بعد الألف ك «رداء» أو «كساء».

وزعم ابن مجاهد أنّ هذه القراءة غلط مع اعترافه أنّه قرأ كذلك على قنبل وعبارته كما في (الدر): "ابن كثير وحده «ضئاء» بهمزتين في كلّ القرآن: الهمزة الأولى قبل الألف والثّانية بعدها، كذلك قرأت على قنبل وهو غلط، وكان أصحاب البزّي وابن فليح ينكرون هذا ويقرؤون «ضياء» مثل النّاس" (٤) انتهى، وقد خالف النّاس ابن مجاهد في ذلك فرووه عنه بالهمز ولم يختلف عنه في ذلك قال في الدر: "وكثيرا ما يتجرأ ابن مجاهد على شيخه ويغلطه، وهذا لا ينبغي فإنّ قنبلا بالمكان الذي يمنع أن يتكلم فيه أحد" (٥) انتهى.