Skip to content

لطائف الإشارات لفنون القراءات وأما إن كان الساكن قبل الهمز زايا

لطائف الإشارات لفنون القراءات

القسطلاني

Printed page ٢/ ١٤١

التّخفيف فمنه باب النبى و ﴿يُضاهِؤُنَ﴾ و ﴿بادِيَ﴾ و ﴿ضِياءً﴾ و ﴿الْبَرِيَّةِ﴾ و ﴿مُرْجَوْنَ﴾ و ﴿يُزْجِي﴾ و ﴿سَأَلَ﴾:

فأمّا باب النبى نحو: ﴿النَّبِيِّينَ﴾ (١) و ﴿الْأَنْبِياءَ﴾ (٢) و ﴿النُّبُوَّةَ﴾ (٣) فقرأه نافع بالهمز على الأصل، وقد أنكره قوم لما أخرجه الحاكم من حديث أبي ذر قال:

جاء أعرابي إلى رسول الله ﷺ فقال: "يا نبيء الله"، فقال: "لست بنبيء الله، ولكنّي نبي الله"، وقال: صحيح على شرط الشّيخين (٤)، قال أبو عبيد:

"أنكر عليه عدوله عن الفصحى"، فعلى هذا يجوز الوجهان/ولكن الأفصح التّخفيف، وأمّا قول سيبويه: "بلغنا أنّ قوما من أهل التّحقيق يحققون «نبيّا» و «بريّة»، وذلك رديء" (٥) فمعناه قليل لا رذيل، وقرأه الباقون بالتخفيف، وقال به المحققون لكثرة دوره، وبه قرأ قالون في موضعي الأحزاب وهما: ﴿لِلنَّبِيِّ﴾ ﴿إِنْ أَرادَ النَّبِيُّ﴾ في الوصل ويشدد الياء فإذا وقف همز (٦).

وأمّا ﴿يُضاهِؤُنَ﴾ بالتوبة (٧) فقرأه عاصم بكسر الهاء ثمّ همزة مضمومة قبل الواو، ووافقه ابن محيصن، وقرأ الباقون بضم الهاء ثمّ واو من غير همز (٨).