Skip to content

لطائف الإشارات لفنون القراءات [آداب قراءة القرآن]

لطائف الإشارات لفنون القراءات

القسطلاني

Printed page ١/ ٥٢٦

فلم أر ذنبا أعظم من سورة أوآية أوتيها رجل ثمّ نسيها " (١)، وحديث" من قرأ القرآن ثمّ نسيه لقى الله يوم القيامة أجذم " (٢) رواه أبو داود، وليقل ندبا: أنسيت كذا أو أسقطته لا نسيته لحديث:" لا يقل أحدكم نسيت آية كذا وكذا بل هو نسّي " (٣)، وحديث:" بئسما لأحدهم أن يقول نسيت آية كيت وكيت بل هو نسّي " (٤)، وحديث أنّه ﷺ سمع رجلا يقرأ فقال:" ﵀ لقد أذكرني آية كنت أسقطتها "، وفي رواية:" كنت أنسيتها " (٥)، رواها كلّها الشّيخان.

ويستحب تقبيل المصحف بالقياس على تقبيل الحجر الأسود، ولأنّه هدية من الله فشرع تقبيله، وكما يستحب تقبيل الولد الصغير، وكان عكرمة بن أبي جهل يفعله (٦).

ويستحب أيضا تطييب المصحف وجعله على كرسي، ويحرم توسده لأنّه فيه إذلالا وامتهانا، وكذا مدّ الرجلين إليه (٧).

وقال الشّيخ عز الدين بن عبد السّلام في (القواعد):" القيام للمصحف بدعة لم تعهد في الصدر الأوّل "، والصّواب ما قاله النّووي في (التبيان):" أنّه يستحب ذلك لما فيه من التّعظيم وعدم التّهاون به " (٨).