Skip to content

لطائف الإشارات لفنون القراءات [آداب قراءة القرآن]

لطائف الإشارات لفنون القراءات

القسطلاني

Printed page ١/ ٥٢٢

وقال حذيفة:" إنّ أقرأ النّاس المنافق الذي لا يدع واوا ولا ألفا يلفت بلسانه كما تلفت البقرة بلسانها لا يجاوز ترقوته "، وقال صاحب (الغريبين في الحديث):" هلك المتنطعون: هم المتعمقون الغالون الذين يتكلمون بأقصى حلوقهم مأخوذ من النّطع وهو الغار الأعلى " (١)، قال:" وفي حديث حذيفة: "من أقرأ النّاس منافق لا يدع منه واوا ولا ألفا يلفت بلسانه كما تلتفت البقرة بلسانها الخلاء" أي تلويه، يقال: ألفته (٢) وفتله أي لواه "، والخلاء الرّطب من الكلأ (٣)، انتهى.

وإذا أراد القارئ القراءة فلينظّف فمه بالسّواك فإنّه أبقى للفصاحة وأنقى للنّكهة، ويتطيب بماء الورد ونحوه، وليكن في مكان نظيف وفي المسجد/أفضل، والمختار عدم الكراهة في الحمّام والطّريق ما لم يشتغل، وأن يكون مستقبل القبلة متخشعا بسكينة ووقار مطرقا رأسه غير متربع ولا جالسا على هيئة التّكبر، وفي الصّلاة أفضل مع البكاء أو التّباكي، قال صالح المريّ (٤): قرأت على رسول الله ﷺ في المنام، فقال":

يا صالح هذه القراءة فأين البكاء "، ويساعد على ذلك أن يتدبّر ما يقرؤه، قال - تعالى -:

﴿كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ﴾ (٥)، ويردّدالآية للتّدبر، فقد روى ابن ظفر:

أنّه ﵊:" قرأ ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾ فردّدها عشرين مرة " (٦)، قال: