لطائف الإشارات لفنون القراءات
وأن نثني على الله ﷿ قبل الدعاء وبعده، ونصلي على النّبي ﷺ، كذلك عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "من قرأ القرآن وحمد الربّ وصلى على النّبي واستغفر ربه فقد طلب الخير" رواه البيهقي في «الشعب» (١)، وفي سنده أبان بن أبي عياش وهو ضعيف، وفي الأوسط للطبراني بإسناد جيد عن علي: "كلّ دعاء محجوب حتى يصلّى على محمد وآل محمد" (٢)، وكل ما كان في معنى التنزيه فهو ثناء، وقد كان بعضهم يبتدئ ب: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له»، وقال - تعالى - ﴿فِيها سُبْحانَكَ اللهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ﴾ (٣)، فلذلك استحب أن يختم الدعاء بقوله - تعالى - ﴿سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمّا يَصِفُونَ (١٨٠) * وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ (١٨١) * وَالْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ﴾ (٤).
وقد آن أن أثني عنان (٥) القلم وأستغفر الله ممّا زلت به القدم (٦)، وأسأله أن يسبل علينا سترة (٧) الجميل فهو حسبنا ونعم الوكيل، واستودعه - تعالى - نفسي ودينى وخواتيم عملي، وجميع ما أنعم به عليّ وأهلي وأصحابي خصوصا نعمة الإسلام، وأن يعطّف علينا نبينا محمد ﷺ، ويمن علينا بجواره في الحياة وبعد الممات مع رضاه عنا في عافية بلا محنة، وأن ينفعني بهذا الكتاب، ومن كتبه أو سمعه أو قرأه أو شيئا منه، ويمدني وإياه بمدد الإقبال والقبول، وأن يبلغنا من مدد نبينا محمد ﷺ جميع المأمول (٨).