لطائف الإشارات لفنون القراءات
تنبيه:
وأمّا إهداء القراءة إلى رسول الله ﷺ فلا يعرف فيه خبر ولا أثر، وقد أنكره ابن الفركاح وغيره، وحكي ابن القيم أنّ من الفقهاء من استحبه، ومنهم من راه بدعة قالوا: والنّبي ﷺ غني عن ذلك فإنّ له أجر كلّ من عمل خيرا من أمّته من غير أن ينقص من أجر العامل شيء (١).
واختلف هل يصل ثواب القراءة للميت؟، فالمشهور من مذهب الشّافعي ومالك ونقل عن جماعة من الحنفية عدم الوصول، وقال كثير من الشّافعية والحنفية: يصل، وبه قال أحمد بن حنبل، وقد ذكرت ما في هذه المسألة في كتاب «المنح المحمدية»، والله - تعالى - يهدينا إلى سواء السبيل.
وينبغي أن يكون الدّاعي مستقبل القبلة لحديث عبد الله بن مسعود ﵁:
"استقبل النّبي ﷺ الكعبة فدعا على نفر من قريش" متفق عليه (٢).
وأن تكون متوضئا لحديث/عثمان بن حنيف في قصة الرجل الضّرير وفيه: أنّه ﷺ أمره أن يتوضأ ويدعوا، رواه الترمذي (٣).
وأن يرفع يديه لحديث سلمان يرفعه: "إن الله حيي كريم، يستحي من عبده إذا رفع يديه إلى السماء أن يردهما صفرا" (٤) رواه أبو داود وغيره.