لطائف الإشارات لفنون القراءات
وعن مجاهد: "تنزل الرحمة عند ختم القرآن".
وكان أنس بن ملك يجمع أهله وجيرانه عند الختم رجاء بركة الختم (١).
وكان كثير من السلف يستحب الختم يوم الاثنين وليلة الجمعة، واختار بعضهم الختم وهو صائم، وآخر عند الإفطار.
وقد كان بعض ائمتنا من القرّاء يختار أدعية يدعوا بها عند الختم.
وروي عن النّبي ﷺ أنّه كان يقول عند ختم القرآن: "اللهم ارحمني بالقرآن، واجعله لي إماما ونورا وهدى، اللهم ذكرني منه ما نسيت، وعلمني منه ما جهلت، وارزقني تلاوته آناء الليل وأطراف النّهار، واجعله لي حجة يا رب العالمين" (٢).
وروي البيهقي في الشعب وقال: إنّه منقطع وإسناده ضعيف عن أبي جعفر قال:
"كان علي بن الحسين (٣) يذكر عن النّبي ﷺ أنّه كان إذا ختم القرآن حمد الله بمحامد وهو قائم ثمّ يقول: الحمد لله رب العالمين، والحمد لله الذي خلق السموات والأرض وجعل الظلمات والنور ثمّ الذين كفروا بربهم يعدلون، لا إله إلاّ الله كذب العادلون بالله وضلوا ضلالا بعيدا، لا إله إلا الله كذب المشركون بالله من العرب والمجوس واليهود والنصارى والصابئين ومن دعا لله ولدا وصاحبة أو ندا أو شبها أو مثلا أو متماثلا فأنت ربنا أعظم من أن يتخذ شريكا فيما خلقت، والحمد لله الذي لم يتخذ صاحبة ولا ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا، الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا و ﴿الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ﴾