لطائف الإشارات لفنون القراءات
ليحصل ختمتان؟، أجيب: بأنّ المراد أن يكون على يقين من حصوله ختمه أمّا التي قرأها، وأمّا التي حصل ثوابها بتكرير السّورة فهو خبر لما لعله حصل في القراءة من خلل، انتهى.
ثمّ إنّ الدّعاء عند الختم سنة تلقاها الخلف عن السلف (١) ويشهد له الحديث السّابق، وحديث جابر بن عبد الله ﵁ قال قال رسول الله ﷺ: "من قرأ القرآن أو قال: من جمع القرآن كانت له عند الله دعوة مستجابة إن شاء عجّلها له في الدنيا وإن شاء ذخرها له في الآخرة"، رواه الطبراني، ورواه البيهقي وقال: في إسناده ضعف (٢).
وعن حبيب بن أبي عمرة قال: "إذا ختم الرجل القرآن قبل الملك بين عينيه" (٣).
وكان محمد بن إسماعيل البخاري إذا كان أوّل ليلة من رمضان يجتمع إليه أصحابه فيصلي بهم فيقرأ في كلّ ركعة عشر آيات، وكذلك إلى أن يختم القرآن، وكان يختم بالنهار كلّ يوم ختمة، ويكون ختمه عند الإفطار كلّ ليلة ويقول: "عند كلّ ختمة دعوة مستجابة" (٤).
وعن ابن مسعود فيما رواه ابن أبي دواد في «فضائل القرآن»: "من ختم القرآن فله دعوة مستجابة" (٥).