لطائف الإشارات لفنون القراءات
[القراءات وتوجيهها]
وقرأ ﴿أَرَأَيْتَ﴾ (٢) بتسهيل الهمزة الثّانية نافع، وكذا أبو جعفر، وزاد الأزرق عن ورش إبدالها ألفا مع المدّ للسّاكنين، وقرأ الكسائي بحذفها، قال جار الله: "وليس بالاختيار لأنّ حذفها مختص/بالمضارع، ولم يصح عن العرب «ريت» والذي صحّ من أمرها وقوع حرف الاستفهام في أوّل الكلام" انتهى، وقد تقدّم ما في ذلك من المبحث ب «الأنعام» (٣)، وأثبتها الباقون محقّقة، ويوقف عليها لحمزة بوجه واحد وهو التّسهيل بين بين، ووافقه الأعمش بخلاف عنه.
قرأ الحسن «يدع اليتيم» (٤) بفتح الدال وخف العين من: ودع يدع، بمعنى الترك، أي: يترك اليتيم ضائعا، والباقون بضم الدال وتشديد العين.
وقرأ ﴿صَلاتِهِمْ﴾ (٥) بتغليظ اللاّم ورش، قال في (البحر): "فالمصلون هنا - والله أعلم - هم المنافقون، أثبت لهم الصّلاة، وهي الهيئات التي يفعلونها، ثمّ قال ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ﴾ نظرا إلى أنّهم لا يوقعونها كما يوقعها المسلم من اعتقاد وجوبها والتقرب بها إلى الله - تعالى، وفي الحديث:" ﴿عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ﴾ يؤخرونها عن وقتها تهاونا بها " (٦)، قال مجاهد:" تأخير ترك وإهمال "، وقال إبراهيم:" هو الذي