Skip to content

لطائف الإشارات لفنون القراءات القراءات وتوجيهها

لطائف الإشارات لفنون القراءات

القسطلاني

Printed page ٨/ ٥٨

القراءات وتوجيهها

قد مر ذكر إمالة حاء ﴿حم﴾ (١) وتقليلها وفتحها كالسكت على حرفيها.

ونقل ﴿قُرْآناً﴾ (٢) وصلا ووقفا في مواضع ذلك بما يغني عن إعادته.

وقرأ في ﴿أُمِّ﴾ (٣) بكسر الهمزة حمزة والكسائي (٤)، وافقهما الأعمش.

واختلف في ﴿أَنْ كُنْتُمْ﴾ (٥) فنافع وحمزة والكسائي، وكذا أبو جعفر، وخلف بكسرة الهمزة على أنّها شرطية، وإسرافهم كان متحققا، و «إن» إنّما تدخل على غير المتحقق، أو المتحقق المبهم الزمان، وأجاب الزّمخشري: "بأنّه من الشرط الذي يصدر عن المدل بصحة الأمر المتحقق لثبوته، كقول الأجير:" إن كنت عملت لك عملا فوفّني حقي "، وهو عالم بذلك، ولكنّه يخيل في كلامه أنّ تفريطك في إيصال حقي فعل من له شك في استحقاقه إيّاه تجهيلا له"، قال في (الدر): "وقيل: المعنى على المجازاة، والمعنى: أفنضرب عنكم الذكر صفحا متى أسرفتم، أي أنّكم غير متروكين من الإنذار متى كنتم قوما مسرفين، وهذا أراده أبو البقاء (٦) بقوله:" وقرئ «إن» بكسرها على الشرط، وما تقدم يدل على الجواب "، وافقهم الحسن والأعمش، وقرأ الباقون بالفتح على العلة مفعولا لأجله أي لأن كنتم.

وقرأ ﴿مِنْ نَبِيٍّ﴾ (٧) في الموضعين بالهمز نافع كما تقدّم في «الهمز المفرد».