هذا ما قاله المازَرِي (١)، وهو صحيح في الجملة، وفيه من التنبيه ما ذكرناه من عدم التزام طريقة أهل المنطق في تقرير القضايا الشرعية …
وهكذا يقال في القياس الشرطي (٢) في نحو قوله تعالى: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا﴾ [الأنبياء: ٢٢]؛ لأن "لو" لِمَا سيقع لوقوع غيره؛ فلا استثناء لها في كلام العرب قصدًا، وهو معنى تفسير سيبويه (٣)، ونظيرها "إنْ"؛ لأنها تفيد ارتباط الثاني بالأول في التسبب، والاستثناءُ لا تعلُّق له بها في صريح كلام العرب؛ فلا احتياج إلى ضوابط المنطق في تحصيل المراد في المطالب الشرعية" (٤).