Skip to content

نحو الفقهاء = مجرد مقالات أبي إسحاق الشاطبي في العربية تقديم

نحو الفقهاء = مجرد مقالات أبي إسحاق الشاطبي في العربية

أحمد فتحي البشيرالشاطبي الأصولي النحوي

Printed page ١٨

الجاهلين بها والمرتابين فيها والجاحدين لها.

ومن هنا كثُر تنبيه العلماء على اختلاف فنونهم وعلومهم على أهمية العربية بالنسبة للشريعة وعلومها؛ هكذا تجد الفقهاء والأصوليين والمفسرين والبيانيين وأهل الأدب وعلماء الكلام.

ولما كانت العربية بهذه المرتبة والأهمية أفرد جَمْعٌ من العلماء بيان أهميتها هذه بالتصنيف والتأليف، وأوَّل هذه المصنَّفات المطبوعة في حدود اطلاعنا كتاب "تنبيه الألباب على فضائل الإعراب" لأبي بكر الشَّنتَريني (ت ٥٤٩ هـ)، وهو كتاب صغير الحجم (١)، وهو أشبه بالإشارات والتنبيهات، لكنه نفيس من جهة تقدُّمه في الزمن، ومن جهة اشتماله على بعض النصوص المهمة.

ويليه كتاب النجم الطُّوفي (ت ٧١٦ هـ) المسمَّى "الصعقة الغضبية في الرد على منكري العربية"، وقد استوعب فيه الطُّوفي جهات أهمية العربية بشيء من البسط والبيان مع ما فيه من النكات والإشارات المهمة كما هي عادة الطُّوفي في كتبه.

وآخرُها وأكثرها بسطًا كتاب "روضة الإعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام" لابن الأزرق الأندلسي (ت ٨٩٦ هـ)، ويكاد ابن الأزرق أن يكون قد جمع فيه كلَّ ما يتعلَّق بهذا الموضوع، هذا مع كثرة النقول النادرة النفيسة والفوائد العزيزة.