فيض الجليل على متن الدليل
فصل
ومن نَذَرَ صومَ شهرٍ معيَّنٍ: لزمَهُ صومُهُ متتابعاً (١).
فإن أفطرَ لغيرِ عُذرٍ: حرُمَ، ولزمَهُ استئنافُ الصَّومِ، معَ كفَّارةِ يمينٍ؛ لفواتِ المحَلِّ (٢).
ولعذرٍ: بَنَى (٣)، ويكفِّرُ؛ لفواتِ التَّتابعِ (٤).
ولو نَذَرَ شهراً مطلقاً (٥)، أو: صوماً متتابعاً غيرَ مقيَّدٍ بزمَنٍ (٦): لزمَهُ التَّتابعُ.
فإن أفطرَ لغيرِ عذرٍ: لزمَهُ استئنافُهُ (٧) بلا كفَّارةٍ (٨).
ولعذرٍ: خُيِّرَ بينَ استئنافِهِ، ولا شيءَ عليهِ، وبينَ البِناءِ،
(١) كأن ينذر صوم شعبان فيتعين؛ ويلزمه أن يصومه متتابعا؛ لأنه أوجبه على نفسه كذلك.
(٢) أي: فيلزمه أن يستأنف شهرا من يوم فطره، وتلزمه كفارة يمين؛ لفوات المحل فيما يصومه بعد الشهر.
(٣) أي: يبني على ما مضى.
(٤) ويقضي ما أفطره بعد انتهاء الشهر متتابعا متصلا.
(٥) غير مقيد لا بقول، ولا بنية.
(٦) أي: بشهر معين.
(٧) أي: يستأنف شهرا جديدا، لئلا يفوت التتابع.
(٨) لأنه لم يوجد تعيين، ولأنه فعل المنذور.