Skip to content

فيض الجليل على متن الدليل كتاب الغصب

فيض الجليل على متن الدليل

أحمد بن ناصر القعيمي

Printed page ٢/ ٣٥٩

كِتابُ الغَصبِ

وهو: الاستِيلاءُ عُرفًا على حَقِّ الغَيرِ عُدوَانًا (١).

ويلزَم الغَاصِبَ ردُّ ما غَصَب بنمائِه (٢)، ولو غَرِمَ على ردِّهِ

(١) الغصب لغة: أخذ الشيء ظلمًا، وشرعًا؛ فقد عرفه المصنف بقوله: هو الاستيلاءُ عرفا على حق الغير عدوانا، وقوله: (الاستيلاء عرفا) أي: فعل يعد استيلاء عرفا، وقوله: (حق الغير): يشمل المالَ كالسيارة، والاختصاصَ كالكلب، وقوله (عدوانا): أي قهرًا بغير حق، ويستثنى من قولهم: (الاستيلاء): ١ - استيلاء الحربي على مالنا فإنه ليس غصبا؛ لأنه يملكه بذلك، قال ابن عوض - نقلا عن الحفيد -: (فإنه لا خلاف في أنه لا يضمن بالتلف ولا بالإتلاف، وإنما الخلاف في وجوب رد عينه إذا قدرنا على أخذه، ومذهبنا: لا يجب الرد). ٢ - السرقة والنهب والاختلاس ليست غصبا؛ لعدم القهر، ٣ - استيلاء الولي على مال موليه ليس غصبا؛ لأنه بحق.

والغصب حرام بالإجماع؛ لقوله تعالى: (ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل)، وقوله ﷺ: (لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفسه) رواه ابن ماجه والدارقطني.

(٢) أي: يلزم الغاصب رد ما غصبه - إن كان باقيا - بنمائه سواء =