فيض الجليل على متن الدليل
بابُ أحكامِ أمِّ الولدِ
وهيَ: من ولدت مِنَ المالكِ ما فيهِ صورةٌ (١)، ولو خفيَّةٌ.
وتعتِقُ (٢) بموتِهِ، وإن لم يملك غيرَها.
ومن مَلَكَ حامِلاً (٣)، فوطِئَها: حرُمَ بيعُ ذلكَ الولدِ، ويلزمُهُ عتقُهُ (٤).
ومن قالَ لأمتِهِ: «أنتِ أُمُّ ولدي»، أو: «يدُكِ أُمُّ ولدي»: صارت أُمَّ ولدٍ. وكذا لو قالَ لابنِها: «أنتَ ابني»، أو: «يدُكَ ابني»، ويثبتُ النَّسبُ (٥).
فإن ماتَ (٦)، ولم يبيِّن هل حملت بِهِ في مِلكِهِ، أو غيرِهِ؟ لم تصر أُمَّ ولدٍ، إلا بقرينةٍ (٧).
(١) أي: تلد ما تبين فيه صورة إنسان كيَدٍ، أو رِجل، أو عين.
(٢) أي: أم الولد.
(٣) والمراد: حاملاً من غيره، بزوجية أو شبهة.
(٤) قال في شرح المنتهى: (نصا؛ لأنه قد شرك فيه؛ لأن الماء يزيد في الولد، نقله صالح وغيره).
(٥) ويعتق بذلك أيضاً.
(٦) أي: القائل.
(٧) بأن كانت فراشا له، أو يقول: ولدته في ملكي.