السّلام، ﴿وَلَا يَكَادُ يُبِينُ (٥٢)﴾ يفصح بكلامه؛ لِلَّثْغةِ التِي كانت بلسانِهِ، ﴿فَلَوْلَا﴾؛ أي: فَهَلَّا ﴿أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ﴾ جمع أسْوِرةٍ، وهو جمع الجمع، وهو قراءة أهل الحرمين وأهلِ الكوفة إلّا حَفْصًا، وأهلِ البصرة إلّا الحسنَ وقتادةَ، فإنهما قرآ: ﴿فَلَوْلَا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ﴾ بغير ألف، وكذلك قرأ حَفْصٌ وأبو حاتم ويعقوب على جَمْع السِّوار، وقرأ أُبَيٌّ: ﴿أساورُ﴾، وقرأ ابن مسعود: ﴿أساوِيرُ﴾(١).
قال أبو عمرو بن العلاء (٢): واحد الأساوِرةِ والأساوِرِ والأساوِيرِ: إسْوارٌ، وهو لغة فِي السِّوارِ، وقيل (٣): الأساورةُ جمع إسْوارٍ، والهاء بدل الياء في أساوِيرَ (٤)، أو جمع أسْوِرةٍ كما ذكرنا، كأَسْقِيةٍ وأساقٍ (٥)، والهاء كما في قَشْعَمٍ وقَشاعِمةٍ، وصَيْقَلٍ وصَياقِلةٍ (٦)، وأسْوِرةٌ جمع سِوارٍ كسِقاءٍ وأسْقِيةٍ.