Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٢/ ٤٣١

قوله تعالى: ﴿يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾؛ لأن مفاتيح الرزق بيده ﴿إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ﴾ من البَسْطِ والقُدْرةِ ﴿عَلِيمٌ (١٢)﴾.

وقد ذكرتُ نظيرها، وشرحتُ ذلك في سورة الزمر (١)، فأغْنَى عن الإعادة هاهنا.

قوله تعالى: ﴿وَمَا تَتَفَرَّقُوا﴾ يعني أهل الأديان المختلفة، وقيل: أهل الكتاب ﴿إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ﴾ يعني البيان من بعث محمد ﷺ ﴿بَغْيًا بَيْنَهُمْ (١٤)﴾ وهو مفعول من أجله؛ أي: فَعَلُوا ذلك لِلْبَغْيِ، وهو في الحقيقة مصدر.

قوله تعالى: ﴿فَلِذَلِكَ﴾؛ أي: فَإلَى ذلك الدِّينِ أو الكتابِ ﴿فَادْعُ﴾: قال الفَرّاءُ (٢) والزَّجّاجُ (٣): وهذا كما تقول: دَعَوْتُ إلى فلان، وقال تعالى: ﴿بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا﴾ (٤)؛ أي: إليها. و"ذَلِكَ" إشارة إلى ما وَصَّى به الأنبياءَ من التوحيد (٥) "، ﴿وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ﴾؛ أي: اثْبُتْ على الدين الذي أُمِرْتَ به، ومحل الكاف نصبٌ؛ لأنه أُقِيمَ مُقامَ المصدر، تقديره: اسْتَقِم اسْتِقامةً (٦)، ﴿وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ﴾ يعني: أهل الكتاب، وذلك أنهم دَعَوا النبيَّ ﷺ إلى دينهم ﴿وَقُلْ﴾ لهم ﴿آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ﴾؛ أي: آمنت بِكُتُبِ اللَّهِ كُلِّها،