Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل في معنى قوله تعالى: ﴿في أيام نحسات﴾

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٢/ ٤١٠

مِنْ: لَغا يَلْغَى، مثل: طَغَى يَطْغَى، ومَنْ ضَمَّ الغَيْنَ كان من: لَغا يَلْغُو، مثل: دَعا يَدْعُو. يقال: لَغا يَلْغُو لَغْوًا، فَهُوَ لَغ، واللَّغا واللَّغْوُ: كل كلامٍ لا وجه له، ولا فائدة فيه، وقوله: ﴿لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ (٢٦)﴾؛ أي: لكي تغلبوا محمدًا وأصحابَه فيسكتون.

قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ جَزَاءُ أَعْدَاءِ اللَّهِ النَّارُ﴾؛ أي: ذلك العذاب الشديد جزاء أعداء اللَّه، وقوله: ﴿النَّارُ﴾ بَدَلٌ من قوله: ﴿جَزَاءُ أَعْدَاءِ اللَّهِ﴾، وإن شئت قلت: هو النارُ (١) ﴿لَهُمْ فِيهَا دَارُ الْخُلْدِ﴾ دار إقامةٍ، لا انتقال منها ﴿جَزَاءً﴾ منصوبٌ على المصدر أو مفعولٌ من أجله أي: للجزاء (٢) ﴿بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ (٢٨)﴾.

قوله تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾؛ أي: فِي النار، يقولون ﴿رَبَّنَا أَرِنَا اللَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ﴾ يعنون إبْلِيسَ الأبالِسةِ، وقابيلَ بنَ آدَمَ الذي قَتَلَ أخاه هابِيلَ؛ لأنهما سبب المعصية ﴿نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا﴾ أسْفَلَ مِنّا فِي النار ﴿لِيَكُونَا مِنَ الْأَسْفَلِينَ (٢٩)﴾ فِي الدَّرْكِ الأسفل من النار، قرأ ابن كثيرٍ وابن عامرٍ وأبو بكرٍ بإسكان الراء، وقرأ أبو عمرٍو باختلاس كسرتها (٣)، وقرأ الباقون بإشباع