Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل في معنى قوله تعالى: ﴿في أيام نحسات﴾

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٢/ ٤٠٩

قوله تعالى: ﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ﴾؛ أي: فَبَيَّنّا لَهُمْ سَبِيلَ الهدي، و ﴿ثَمُودُ﴾ رفعٌ بالابتداء، ولَمْ ينصرف لأنه معرفةٌ، اسم للقبيلة، وقد قرأه الأعمش ويحيى ابن وَثّابٍ بالصرف، وجَعَلاهُ اسمًا للحَيِّ، ورُوِيَ أيضًا عن الأعمش وعاصمٍ وابن أبِي إسحاق أنهم قَرَؤوهُ بالنصب وتَرْكِ الصَّرْفِ، ونَصَبُوهُ على تقدير: فهدينا ثَمُودَ هَدَيْناهُمْ (١)، وقرأه الباقون مرفوعًا غير منوَّنٍ (٢)، جعلوه اسمًا للقبيلة، ورفعوه على الابتداء.

وقوله: ﴿فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى﴾ يعني: فاختاروا الكفر على الإيمان، ﴿فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ﴾؛ أي: ذِي الهُونِ ﴿بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (١٧)﴾.

قوله تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ يعني: من مشركي قريشٍ ﴿لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ﴾؛ أي: الْغَطُوا فيه، وارفعوا أصواتكم بالأشعارِ والكلامِ فِي وجوههم، حتى يلتبس عليهم قَوْلُهُمْ فَيَسْكُتُوا، قرأ عيسى بن عمر: "والْغُوا فِيهِ" بضم الغين (٣)، وقرأه العامة بالفتح، قال الأخفش (٤): مَنْ فَتَحَ الغينَ كان