Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل في معنى قوله تعالى: ﴿في أيام نحسات﴾

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٢/ ٤١١

الكسرة، وقرأ ابن كثيرٍ: "اللَّذَيْنِّ" بتشديد النون (١)، وقرأ الباقون بالتخفيف.

قوله تعالى: ﴿نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ هذا من قول الملائكة للمؤمنين، يقولون: نحن الحَفَظةُ الذين كُنّا معكم فِي الحياة الدنيا، وأنصارُكم وأحباؤُكم، ﴿وَفِي الْآخِرَةِ﴾ يقولون: لا نفارقكم حتى تدخلوا الجنة ﴿وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ﴾ من الكرامات واللذات، ﴿وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ (٣١)﴾ تريدون وتسألون وتتَمَنَّوْنَ ﴿نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ (٣٢)﴾؛ أي: جَعَلَ ما تَدَّعُونَ وتتَمَنَّوْنَ فِي الجنة نُزُلًا؛ أي: ثَوابًا ورِزْقًا لكم من غفورٍ رحيمٍ (٢)، وقيل (٣): هو مصدرٌ فِي موضع الحال، ويحتمل أن يكون نصبًا على القطع من قوله: ﴿وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ﴾ (٤).

قوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ﴾ يعني: إلى توحيد اللَّه وطاعته ﴿وَعَمِلَ صَالِحًا﴾ يعني: الطاعات ﴿وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣)﴾ يعني المخلصين المستسلمين لربهم، قيل (٥): نزلت هذه الآية فِي النبي ﷺ،