فِعْلٍ، أي: ذَكَرْنا قُرْآنًا (١)، والخامس: على الحال (٢)، والسادس: على القطع (٣).
قوله ﷿: ﴿بَشِيرًا وَنَذِيرًا﴾ يعني: القرآن بشيرًا لأولياء اللَّه بالجنة، ونذيرًا لأعدائه بالنار، وهما نعتان، أو حال للقرآن (٤).
قوله ﷿: ﴿قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ﴾ يا أهل مكة ﴿بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ﴾ استفهامُ إنكارٍ، والمعنى: خَلَقَها وخَلَقَ السماواتِ فِي يومينِ، ويَدُلُّ على ذلك قوله تعالى: ﴿فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ﴾(٥)، أي: قَضَى خَلْقَهُنَّ وخَلْقَ الأرضِ فِي يومينِ: الأحدِ والاثنينِ، ولو أراد أن يَخْلُقَهُما فِي لَحْظةٍ واحدةٍ لفَعَلَ، ولكنه أحب أن يُبْصِرَ الخَلْقُ وُجُوهَ الآيات والقدرة على خلق السماوات والأرض، ولأنّ المخلوقين كُلَّهُمْ والملائكةَ المقربين لو اجتمعوا على أن يخلقوا مقدارَ ذَرِّةٍ فقط ما قَدَرُوا (٦).