Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٢/ ٣٩٢

فنصب الحاء على جواب حرف التمني.

قوله تعالى: ﴿فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ﴾ يعني: فِي الدنيا إذا نزل بكم العذابُ فِي الآخرة حين لا ينفعكم الذِّكْرُ فِي الآخرة ﴿وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ﴾ وذلك أنهم تَوَعَّدُوهُ بالقتل لِمُعخالَفةِ دِينِهِمْ، وأصل التفويض في اللغة أن يَكِلَ الرَّجُلُ أمْرَهُ إلى غيره، ومنه قول الشاعر:

٢١٦ - لا يَصْلُحُ النّاسُ فَوْضَى لا سَراةَ لَهُمْ... وَلا سَراةَ إذا جُهّالُهُمْ سادُوا (١)

يعني: إذا لَمْ يكن لَهُمْ رئيسٌ، وإنما يَكِلُ الأمْرَ بَعْضُهُمْ إلى بعض ﴿إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ (٤٤)﴾.

قوله تعالى: ﴿فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا﴾؛ أي: ما أرادوا به من الشر، ﴿وَحَاقَ﴾؛ أي: أحاط ونزل ﴿بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ (٤٥) النَّارُ﴾ رفعٌ