على البدل من السوء (١)، وذلك أن اللَّه أغرقهم في الدنيا، وفي الآخرة لهم عذاب النار ﴿يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا﴾ صباحًا ومساءً، وأصل العرض إظهار الشيء، قال أبو جعفرٍ (٢): ﴿غُدُوًّا﴾ مصدرٌ جُعِلَ ظرفًا على السَّعةِ ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ (٤٦)﴾ نصبٌ على الظرف أو مفعولٌ (٣)، ويريد ألوان العذاب غير الذي كانوا يعذبون به منذ أُغْرِقُوا.
قرأ أهل المدينة وأهل الكوفة إلا أبا بكرٍ ويعقوب: "أدْخِلُوا" بقطع الألف وكسر الخاء من الإدخال، وقرأ الباقون (٤) بوصل الألف وضم الخاء من الدُّخُولِ.
فمن قرأ بضم الخاء نصب "آلَ" على النداء المضاف، كأنك قلت: ادْخُلُوا يا آلَ فِرْعَوْنَ، ومن قرأ بالكسر نصبه بوقوع الفعل عليهم؛ أي: يقال للملائكة: أدْخِلُوا آلَ فرعون أشَدَّ العذاب، ومن قرأ بالوصل فهو على الأمر لهم بالدخول.