Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٢/ ٣٨٩

أراد: كل النفوس. وقال الليث (١): البعض هاهنا صلةٌ، يريد: يصبكم الذي يعدكم، وقال ثعلب (٢): وَعَدَهُمْ بشيئين من العذاب: عذاب الدنيا وعذاب الآخرة، فقال: يصبكم هذا العذاب فِي الدنيا، وهو بعض الوعدين، وقال أهل المعانِي (٣): هذا على المُظاهَرةِ فِي الحِجاجِ، كأنه قال لهم: أقَلُّ ما يكون فِي صِدْقِهِ أن يصيبكم بعضُ الذي يعدكم، وفي بعض ذلك هَلاكُكُمْ، فَذَكَرَ البَعْضَ لِيُوجِبَ الكُلَّ، لا أنّ البعضَ الكل ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي﴾ إلى دينه ﴿مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ (٢٨)﴾ مُفْتَرٍ للكذب.

قوله تعالى: ﴿يَاقَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ﴾؛ أي: عالِينَ في أرض مِصْرَ، وهو منصوبٌ على الحال، ﴿فَمَنْ يَنْصُرُنَا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ﴾؛ أي: فمن يمنعنا من عذاب اللَّه ﴿إِنْ جَاءَنَا قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى﴾ من الرأي والنصيحة ﴿وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ (٢٩)﴾؛ أي: وما أدعوكم إلا إلى طريق الهدى.