على النعت، وقيل (١): هما نكرةٌ، فيكون خفضهما على البدل، وأما ﴿شَدِيدِ الْعِقَابِ﴾ و ﴿ذِي الطَّوْلِ﴾ فهما نكرتان، فيكون خفضهما على البدل، لا على النعت، هكذا ذكره الصَّفّارُ (٢).
ومعنى قوله: ﴿ذِي الطَّوْلِ﴾ يعني: ذي الفضل والغِنَى والسَّعة والنِّعَمِ على عباده، وأصل الطَّوْلِ الإنْعامُ الذي تطول مُدَّتُهُ على صاحبه، تقول: اللهم طُلْ علينا؛ أي: أنْعِمْ علينا وتَفَضَّلْ، ومنه قيل للنفع: طائلٌ، يقال: ما حَظِيتُ منه بِطائِلٍ، وما حَظِيتُ منه بِنائِلٍ؛ أي: لَمْ أتَّخِذْ منه مَنْفَعةً (٣).
قوله تعالى: ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ﴾ يعني: قبل كفار مكة ﴿قَوْمُ نُوحٍ وَالْأَحْزَابُ﴾ يعني الكفار الذين تَحَزَّبُوا على أنبيائهم بالمخالفة والعداوة ﴿مِنْ