البستان في إعراب مشكلات القرآن
بَعْدِهِمْ﴾ من بعد قوم نوح، نحو عادٍ وثمود فَمَنْ بَعْدَهُمْ، ﴿وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ﴾ قَصَدُوهُ ﴿لِيَأْخُذُوهُ﴾ ويقتلوه، قال الفراء (١): كان حقه أن يقول: "بِرَسُولِها"، وكذلك هي فِي قراءة عبد اللَّه (٢)، ولكنه أراد بالأمة الرِّجالَ، فلذلك قال: ﴿بِرَسُولِهِمْ﴾.
قوله تعالى: ﴿وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ﴾؛ أي: خاصَمُوا رُسُلَهُم، فقالوا: ﴿إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا﴾ (٣)، فَهَلَّا أرْسَلَ اللَّهُ إلينا ملائكةً، وأمثالَ هذا من القول؛ ﴿لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ﴾ الذي جاءت به الرسل، ﴿فَأَخَذْتُهُمْ﴾ يريد: بالعذاب ﴿فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ (٥)﴾ استفهامُ تقريرٍ لعقوبتهم الواقعة بهم.
قوله: ﴿وَكَذَلِكَ﴾؛ أي: ومثلما حَقَّ على الأمم المكذبة ﴿حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ﴾ بالعذاب ﴿عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ من قومك ﴿أَنَّهُمْ أَصْحَابُ النَّارِ (٦)﴾ وقال الأخفش (٤): معناه: لأنهم أو بأنهم.
قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ﴾ محل ﴿الَّذِينَ﴾ رفعٌ على الابتداء، وخبره ﴿يُسَبِّحُونَ﴾، و ﴿حَوْلَهُ﴾ نصب على الظرف.
وقوله: ﴿يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾ يُنَزِّهُونَ اللَّهَ بالتحميد والتسبيح ﴿وَيُؤْمِنُونَ