ولم ينصرف؛ لأنه اسمٌ للمؤنثِ، أو لأنها أعجميةٌ مثل: هابيل وقابيل (١).
قوله: ﴿تَنْزِيلُ الْكِتَابِ﴾ يعني القرآن ﴿مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ﴾ في ملكه ﴿الْعَلِيمِ (٢)﴾ بخلقه، ﴿غَافِرِ الذَّنْبِ﴾ لِمَنْ قال: لا إله إلا اللَّه، ﴿وَقَابِلِ التَّوْبِ﴾ ممن قال: لا إله إلا اللَّه، ﴿شَدِيدِ الْعِقَابِ﴾ لِمَنْ لا يقول: لا إله إلا اللَّه، ﴿ذِي الطَّوْلِ﴾ يعني: ذي الغِنَى والفَضْلِ عَمَّنْ لا يُوَحِّدُهُ، ولا يقول: لا إله إلا اللَّه.
وقال أهل الإشارة (٢): ﴿غَافِرِ الذَّنْبِ﴾ فضلًا، ﴿وَقَابِلِ التَّوْبِ﴾ وعدًا، ﴿شَدِيدِ الْعِقَابِ﴾ عدلًا، ﴿ذِي الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ (٣)﴾ مصير العباد فِي الآخرة، فيجزيهم بأعمالهم، والتَّوْبُ جمع تَوْبةٍ مثل: دَوْمةٍ ودَوْمٍ وعَوْمةٍ وعَوْمٍ، ويجوز أن يكون مصدرًا من: تابَ يَتُوبُ تَوْبًا (٣).
وقوله: ﴿غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ﴾ قيل (٤): هما معرفتان، فيكون خفضهما