وما بعد هذا ظاهر الإعراب إلى قوله تعالى: ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا﴾ يعني: أفواجًا، وقيل: جماعاتٍ فِي تَفْرِقةٍ، واحدتها زُمْرةٌ واحدةٌ، وهو نصبٌ على الحال، ومثله في الإعراب قوله ﷿: ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا﴾ يعني الجنة.
واختلف النحاة في جوابه، فقال بعضهم (١): جوابه: "فُتِحَتْ أبْوابُها"، والواو مُقْحَمةٌ زائدة عند الكوفيين، تقديرها: حتى إذا جاؤوها فتحت أبوابها، كقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاءً﴾(٢) يعني: ضِياءً، وهذا خطأ عند البصريين؛ لأنها تفيد معنى، وهي للعطف هاهنا.
وقيل (٣): جوابه: ﴿وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا﴾، والواو ملغاةٌ، تقديره: حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها قال لهم خزنتها، وقال بعضهم (٤): إن جوابه مضمرٌ،