Printed page ٢/ ٣٧١
ومعنى الكلام: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ﴾ دَخَلُوها ﴿وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ ، وقال أبو عبيدة (١) : جوابه مكفوفٌ عن خبره، والعرَب تفعل هذا لدلالة الكلام عليه، قال الأخطل فِي آخر قصيدة له:
٢١٢ - إذا ما خِلالٌ مِنْ قُرَيْشٍ تَفَضَّلُوا... عَلَى النّاسِ فِي أنّ الأكارِمَ نَهْشَلا (٢)
واختلف القراء فِي قوله: "فُتِحَتْ"، فَخَفَّفَها أهْلُ الكوفة فِي الموضعين، وشَدَّدَها الباقون على التكثير (٣) .
ومعنى قوله: ﴿طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ (٧٣)﴾ ؛ أي: طِبْتُمْ للجنة؛ لأن الذنوب والمعاصي مَخابِثُ في الناس، فإذا أراد اللَّه أن يُدْخِلَهُم الجنةَ غَفَرَ لهم
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) مجاز القرآن ٢/ ١٩٢، وهو نفسه قول سيبويه. ↩︎
(٢) البيت من الطويل للأخطل، وليس فِي ديوانه، قال البغدادي: "نسبه ابن يعيش إلى الأخطل، وله فِي ديوانه قصيدة على هذا الوزن والرَّوِيِّ، ولَمْ أجده فيها". ويُرْوَى: "سِوَى أنّ حَيًّا"، ويُرْوَى: "خَلا أنّ حَيًّا". اللغة: الخِلالُ: جمع خُلّةٍ، وهي الصداقة، وهي هنا بمعنى الصديق، تفضلوا: رَجَحُوا بالفضل والمزية، نَهْشَلٌ: أبو قبيلة، وهو نَهْشَلُ بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، ونهشل بدل من الأكارم، والخبر محذوف؛ أي: أن الأكارم نهشلَ قد تفضلوا. التخريج: مجاز القرآن ١/ ٣٣١، ٢/ ١٩٢، المقتضب ٤/ ١٣١، الخصائص ٢/ ٣٧٤، أمالِيُّ ابن الشجري ٢/ ٦٣، شرح المفصل ١/ ١٠٤، شرح التسهيل لابن مالك ٢/ ١٥، شرح الكافية للرضي ٤/ ٣٩٩، اللسان: نهشل، خزانة الأدب ١٠/ ٤٥٣، ٤٥٤، ٤٦١، ٤٦٢، التاج: نهشل. ↩︎
(٣) قرأ بالتشديد نافعٌ وابنُ كثير وأبو عمرو وابن عامر وأبو جعفر ويعقوب، ينظر: السبعة ص ٥٦٣، ٥٦٤، الإتحاف ٢/ ٤٣٢. ↩︎