البستان في إعراب مشكلات القرآن
الباقون بفتحها، وهو الاختيار لقوله: ﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ﴾ فهو يَقْضِي عليها ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (٤٢)﴾ فيتعظون ويعتبرون.
فصْلٌ
عن أبِي هريرة أن النبي ﷺ قال: "إذا أوَى أحَدُكُمْ إلى فراشه فَلْيَضْطَجِعْ على شِقِّهِ الأيمنِ، وَلْيَقُلْ: باسمكَ وَضَعْتُ جَنْبِي، وبِكَ أرْفَعُهُ، فإن أمْسَكْتَ نفسي فاغفر لها، وإن أرْسَلْتَها فاحفظها بِما تَحْفَظُ به عِبادَكَ الصّالِحِينَ" (١).
وعن ابن عبّاسٍ قال: عَلَّمَنِي رسولُ اللَّهِ ﷺ أن أقول إذا أخَذْتُ مَضْجَعِي عند النوم: "اللَّهُمَّ إنِّي أسْلَمْتُ نفسي إليك، وألْجَأْتُ ظَهْرِي إليك، ووَجَّهْتُ وَجْهِي إليك، وفَوَّضْتُ أمْرِي إليك؛ رَهْبةً مِنْكَ، ورَغْبةً إليكَ، لا مَلْجَأ ولا مَنْجَى منك إلا إليك، اللهم آمَنْتُ بكتابك الذي أنْزَلْتَ، وبِنَبيِّكَ الذي أرْسَلْتَ، فإن مِتَّ من ليلتكَ فأنتَ على الفطرة، وإن أصْبَحْتَ أصَبْتَ خَيْرًا، واجْعَلْهُنَّ آخِرَ ما تتكلم به" (٢)، هذا الحديث رواه البخاري بإسناده عن البراء بن عازب عن النبي ﷺ.
قوله تعالى: ﴿أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعَاءَ﴾ نزلت فِي أهل مكة، زعموا أن الأصنام شفعاؤهم عند اللَّه، فقال اللَّه تعالى منكرا عليهم: ﴿أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ