قوله تعالى: ﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا﴾ الآية، قال ابن عبّاسٍ ﵁ (١): فِي ابن آدم نَفْسٌ ورُوحٌ، بينهما مثل الشعاع، فالنفس: التي بها العقل والتمييز، والروح: التي بها النَّفَسُ والتحريك، فإذا نام العبد قَبَضَ اللَّهُ تعالى نفسه ولَمْ يَقْبِضْ رُوحَهُ.
وقال المفسرون (٢): إن أرواح الأحياء والأموات تلتقي في المنام، فيتعارف ما شاء اللَّه منها، فإذا أراد رجوعَها إلى الأجساد أمسك اللَّه تعالى أرواح الأموات عنده وحَبَسَها، وأرسل أرواح الأحياء حتى ترجع إلى أجسادها إلى وقت انقضاء مدة حياتها، وذلك قوله تعالى: ﴿فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾.
قرأ يحيى والأعمشُ وحمزةُ والكسائيُّ وخَلَفٌ: "قُضِيَ" بضم القاف وكسر الضاد وفتح إلياء "المَوْتُ" بالرفع (٣) على مذهب ما لَمْ يُسَمَّ فاعلُهُ، وقرأ