Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ١/ ٨٧
Editor's text

٩ - ذهب إلى أنّ العاملَ في "إِذا" هو فعلُ الشَّرط، بينَما ذهبَ الجمهورُ إلى أنّ العاملَ فيها هو جوابُ الشَّرط، ففي قوله تعالى: ﴿فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيرًا﴾ (١)، قال الجِبْلي (٢): "ولا يَجوز أن يكونَ العاملُ في "إِذا": ﴿بَصِيرًا﴾، كما لا يَجُوزُ: اليومَ إِنَّ زيْدًا خارِجٌ، ولكنّ العاملَ فيها ﴿جَاءَ﴾ لشِبْهِها بِحُرُوفِ المُجازاة، وقد يُجازَى بها، كما قال قيسُ بن الخَطيم:

إِذا قَصُرَتْ أسيافُنا كان طُولُها... خُطانا إلى أعْدائِنا فنُضارِبِ".

وفي قوله تعالى: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ﴾ (٣)، قال الجِبْلي (٤): " ﴿إِذَا﴾ في موضع نَصْبٍ بـ ﴿جَاءَكَ﴾، إلّا أنّها غيرُ معرَبة لِتَنَقُّلِها، وفي آخِرها أَلِفٌ، والأَلِفُ لا تُحَرَّكُ".

١٠ - اختار قولَ الكوفيِّين والأخفَش في جواز زيادة "مِنْ" في الكلام الموجَب، ففي قوله تعالى: ﴿يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ﴾ (٥)، قال الجِبْلي (٦): "و ﴿مِنْ﴾ هاهنا: صلةٌ، معناه: يَغْفِرْ لكم ذُنُوبَكُم، ولم تدخُلْ لتبعيضِ الذّنوب، كقوله تعالى: ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ﴾ (٧)؛ أي: اجْتَنِبُوا الرِّجْسَ الذي هو الأَوْثانُ".

١١ - اختار رأيَ الكِسائي في أنّ "إِنْ" في قوله تعالى: ﴿فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى﴾ (٨)