Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ١/ ٨٦
Editor's text

قال الجِبْلي (١): "نُصِب لأنه استثناءٌ ليس من الأول، يعني: سوى الموتةِ الأُولى التي ذاقوها في الدنيا، قال الفَرّاء (٢) والزَّجّاج (٣): "إِلّا" بمعنى "سِوَى"، كقوله: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ (٤)؛ أي: سِوَى ما سَلَفَ".

٨ - اختار مذهبَ الكوفيِّين في جواز إضافةِ الشيءِ إلى نفسِه؛ لاختلاف اللَّفظَيْنِ في قوله تعالى: ﴿اسْتِكْبَارًا فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ﴾ (٥)، فقال الجِبْلي (٦): "والمكرُ هو: العمَلُ القبيح، وأُضيفَ المكرُ إلى صفتِه".

وفي قوله تعالى: ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾ (٧)، قال الجِبْلي (٨): "والحَبْلُ هو: الوَرِيدُ، فأُضِيفَ إلى نفسِه لاختلاف اللَّفظَيْن".

وفي قوله تعالى: ﴿وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ (٩)، قال الجِبْلي (١٠): "أي: دِينُ المِلّةِ المستقيمة، وهو جَمْع القَيِّمِ. . .، وإنما أضاف الدِّينَ إلى القَيِّمةِ -وهي نعتُه- لاختلاف اللَّفظَيْن، كقوله: ﴿وَلَدَارُ الْآخِرَةِ﴾ (١١)، والدار هي: الآخِرة، فأضافها إِلى نَعْتِها".