Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٢/ ٣٣٤

﴿كُلُّهُمْ﴾ للإحاطة، ودخلت ﴿أَجْمَعُونَ﴾ لسرعة الطاعة، وهذا يدل على أن السجود كان منهم كُلِّهِمْ فِي وقتٍ واحدٍ (١).

ثم استثنى إبليسَ من الملائكة، فقال: ﴿إِلَّا إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ (٧٤)﴾ قيل: كان اسمه الحارث، فَسُمِّيَ إبْلِيسَ حين عصى وتَأبَّى عن السجود لآدم، فَأبْلَسَ من الخير.

قوله: ﴿قَالَ يَاإِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ (٧٥)﴾؛ أي: من الظالمين المتكبرين عن السجود، واليَدانِ صفتان من صفات ذاته بلا كَيْفٍ ولا تشبيه (٢)، قال الشاعر:

٢٠٣ - تَحَمَّلْتُ مِنْ عَفْراءَ ما لَيْسَ لِي بِهِ... وَلا لِلْجِبالِ الرّاسِياتِ يَدانِ (٣)

والألِفُ في ﴿أَسْتَكْبَرْتَ﴾ ألِفُ استفهامٍ، دخلتْ على ألِفِ الخَبَرِ، وهو استفهامُ توبيخٍ وإنكارٍ.