Printed page ٢/ ٣٣٣
فَإسْباغُ الوُضُوءِ فِي الشَّتَواتِ (١)، ونَقْلُ الأقْدامِ إلى الجَماعاتِ، وانْتِظارُ الصَّلاةِ بَعْدَ الصَّلاةِ، وَأمّا الدَّرَجاتُ فَإفْشاءُ السلامِ، وإطْعامُ الطَّعامِ، والصَّلاةُ بِاللَّيْلِ والنّاسُ نِيامٌ" (٢).
﴿إِنْ يُوحَى إِلَيَّ﴾؛ أي: ما يُوحَى إلَيَّ ﴿إِلَّا أَنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ (٧٠)﴾ قال الفراء (٣): إن شئت جعلت ﴿أَنَّمَا﴾ في موضع رفعٍ، كأنك قلت: ما يُوحَى إلَيَّ إلا الإنذارُ، وإن شئتَ جعلتَ المعنى: ما يوحى إلَيَّ إلَّا لأنِّي نَذِيرٌ مُبِينٌ. وقرأ أبو جعفر: "إنّما" (٤) بكسر الألف؛ لأن الوَحْيَ قَوْلٌ.
قوله: ﴿إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ (٧١) فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ (٧٢)﴾ يعني: لآدَمَ، نصبٌ على الحال ﴿فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ (٧٣)﴾ والعرب تؤكد بـ "أجْمَعِينَ" و"أكْتَعِينَ" (٥)، فدخلت